السيد ناصر حسين الهندي

42

إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على السيدة أم كلثوم

ومهما يكن من أمر فقد تناول المؤلف السيد ناصر حسين ، رضي الله عنه . . هذه الفرية والأسطورة بالتمحيص والنقد من شتى الجوانب العلمية والأدبية ، وتوجد منه عدة نسخ خطية في خزائن الكتب العامة في العراق والهند وإيران . ولجلالة الموضوع ، ومتانة البحث ، ورصانة الدراسة ، طلب إلي تفضلا بعض العلماء والأساتذة والعاملين في حقلي التنقيب والتحقيق ، تصحيح الكتاب وتطبيق ومقابلة نصوصه مع المراجع التي أعتمد عليه المؤلف كتابه هذا متنا ولفظا . ووضع فهارس فنية وعلمية له إلى جانب ترجمة الرواة والأعلام لأن الطريقة هذه لا شك تعين القارئ على الوصول إلى النتيجة بسهولة . . وتكرر طلبهم الكريم ، وزادت رغبتهم ثقة منهم بحيث لم أتمكن من التخلص . . رغم المعاذير الأدبية وتراكم مشاغلي الفكرية ، وأخيرا بتوفيق من الله العلي القدير . وتسديد منه سبحانه وتعالى . انصرفت إلى تحقيق رغباتهم ، وتصحيح الكتاب بالنهج المطلوب ، والشكل المقصود . هذا مع الاعتراف أنني لم أحرز الكمال في إقامة النص ، وأن في تحقيقي هذا من العثرات والتقصير والهفوات ما لا تخفى على القارئ ، لأن الكمال لله وحده . . غير أنني بذلت طاقتي وصرفت كفايتي ، والذي أعانني في تصحيح الكتاب ، وسهل لي المشاق وقرب لي الطريق أن في الكتاب هذا ، كسائر مؤلفات السيد . . حسنة تذكر لمؤلفه الكريم ، وذلك أنه على عادة المؤلفين القدماء والباحثين ، لا يذكر حديثا ولا نظرية ، ولا قوله ولا جمله إلا عراه وأسنده إلى صاحبه ، فكنت أرجع إلى نصوص الكتاب وأقابلها مع بقية المراجع ، وإن كان في هذا كثير من الأحايين مهمة صعبة ، لعدم وفور المراجع والمصادر العربية في مكتبات طهران . ومهما يكن من أمر ، ومع وجود العوائق تمكنت في تطبيق الكثير من نصوص الكتاب ، ووضعت في الهامش مواطن الاقتباس والمراجع التي وقعت لي ، كما رجعت بأبيات الشعر الواردة فيه إلى الكتب الأدبية ، وهكذا عملي بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية ففد عدت إلي مضانها في المصحف وكتب الأحاديث ، وأنهيته